المشروعات البحثية

المحور الثالث المشروع الحضاري: المستويات الكلية والجزئية من واقع المشروعات البحثية

ومن التأسيس والتأصيل لمنظور حضاري ينبغي أن تتحرك جهود بناء مشروع حضاري للتغيير في الأمة إلى مساحة المشروعات البحثية. فالمشروع البحثي الذي يضم جهودًا جماعية ودراسات علمية واسعة النطاق متعددة الأبعاد هو الأداة الأولى والأقرب إلى تطوير مشروع حضاري عماده الفكر والمعرفة والعلم. ومن ثم قدمت مدرسة المنظور الحضاري والدوائر المتقاطعة والمتساندة معها عددًا من المشروعات البحثية الكلية والجزئية، وعددًا من دراسات قضايا الأمة العربية والإسلامية، التي- وإن لم ولن تستوعب المنشود في هذا المضمار- إلا أنه يمكن القول بوضعها معالم أساسية في هذا الطريق، وتغطيتها مساحات من موضوعاتها المعاصرة والمؤثرة.

فمشروعات كبيرة مثل (مشروع العلاقات الدولية في الإسلام) وما تلاه من مسيرة بحثية وتدريسية لتطوير منظور حضاري إسلامي مقارن في هذا الحقل، وما تولد عن ذلك من دراسات عليا ورسائل علمية لدرجتي الماجستير والدكتوراه، وما تلاه من تنظيرات بإشراف أ.د. نادية محمود مصطفى، وكذلك أعمال أصيلة كمشروع المسألة الإسلامية المعاصرة بأجزائه الثمانية للمستشار طارق البشري، ومشروع فقه التحيز وإشكاليته بإشراف أ.د. عبد الوهاب المسيري، ومشروع التأصيل النظري للدراسات الحضارية في العلوم السياسية بتدشين أ.د. منى أبو الفضل، ومشروع المدخل المقاصدي والعلوم والظاهرة السياسية الذي يقوم عليه أ.د. سيف الدين عبد الفتاح.. وغيرها من مداخل التحليل الثقافي في العلوم الاجتماعية، ومدخل القيم في العلاقات الدولية وتفعيلها في البحوث الاجتماعية، وتجديد مناهج التعامل المقارن مع التراث، ودراسات أعلام الأمة، واستكشاف وتقويم مشروعات النهوض بالأمة،.. هي مما يتطلبه مثل هذا التأسيس والتوجيه.

ولقد مثلت حولية (أمتي في العالم) بأعدادها المتوالية– وفي قلبها موسوعة الأمة في قرن- تطورًا مهمًّا في تفعيل مثل هذه التأصيلات لدراسة قضايا الأمة الكلية من شتى الجوانب: السياسية والثقافية والاقتصادية والاستراتيجية، وفحص واقع العالم الإسلامي بأركانه ومناطقه وأقطاره وأحداثه الفارقة في العقود الأخيرة (من نهاية الحرب الباردة وهجمة العولمة إلى الربيع العربي)، ومتابعة أخبار العالم الإسلامي بما يجدد الوعي به دائرة للانتماء والالتقاء والتفاعل، وتأريخًا لحوادثه الكبرى من العدوان على أفغانستان إثر أحداث 11/9/2001، فاحتلال العراق، فالهجوم الخارجي باسم الإصلاح في الداخل، فالعدوان على لبنان فغزة، فاشتداد الصراع الثقافي، وحتى اندلعت الثورات في أواخر 2010 أوائل 2011.

وبينما ضم المستوى الكلي قضايا كبرى مثل: العولمة والتغيير العالمي، وحوار الحضارات والثقافات والأديان وصدامها، والحوارات البينية، وصراع المشروعات بالمنطقة بين الأمة الوسط والشرق الأوسط الجديد والكبير والمشروع الصهيوني والمشروعات الطائفية والعرقية للتقسيم.. الخ.. فعلى المستوى الجزئي، فإن قضايا الأمة التي يمكن أن يهتم بها المشروع الحضاري الإسلامي لا تكاد تحصر، من الخصوصية الثقافية، والديمقراطية، والمواطنة، والتعليم واللغة والهوية، والصراعات العسكرية، والصراع العربي الصهيوني والقدس، والأقليات المسلمة، وقضية المرأة.. وغيرها. وعلى المستوى الجزئي، فإن قضايا الأمة التي يمكن أن يهتم بها المشروع الحضاري الإسلامي لا تكاد تحصر، من الخصوصية الثقافية، والديمقراطية، والمواطنة، والتعليم واللغة والهوية، والصراعات العسكرية، والصراع العربي الصهيوني والقدس، والأقليات المسلمة، وقضية المرأة.. وغيرها.

أولًا: مشروعات التأسيس المعرفي والنظري المقارن:

ثانيًا: مشروعات دراسة قضايا الأمة (المستوى الكلي):

ثالثًا: مشروعات قضايا الأمة (على المستوى الجزئي):